صلاح أبي القاسم
394
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
المفعول فيه قوله : ( المفعول فيه ) هذا ثالث الحقيقية ، وحقيقته قوله : ( ما فعل فيه فعل ) جنس للحد ، ودخل فيه يوم الجمعة حسن فإنه لا بد أن يفعل فيه فعل ، لكنك لم تذكره لا لفظا ولا تقديرا فلم يكن في اصطلاحهم مفعولا فيه « 1 » . قوله : ( مذكور ) خرج ( ما ) دخل . قوله : ( من زمان أو مكان ) تقسيم بعد تمام الحد فالزمان ما دل عليه الفعل بصيغته ، وهو مالا حد له على التحقيق كأسماء الأيام والليالي والساعات ونحوها ، وعددها نحو : ( سرت عشرين يوما ) فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً « 2 » وكذلك ما قام مقامه مما حذف قبله اسم الزمان وكان مضافا ، نحو : ( سرت قدوم الحاج ، وخفوق النجم ) « 3 » ، والصفة نحو : ( سرت طويلا ) أي زمانا طويلا [ ظ 49 ] والمكان
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 38 ، وشرح الرضي 1 / 183 . ( 2 ) الأعراف 7 / 142 وتمامها : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . ( 3 ) أي بمعنى مغيبة ( أي بمعنى وقت خفوق النجم ، وقال ابن يعيش في شرح المفصل 2 / 44 - 45 : ( أي فعلته خفوق النجم وصلاة العصر ، وقت خفوق النجم ووقت صلاة العصر فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، واختص هذا التوسع بالأحداث لأنها منقضية كالأزمنة ، وليست ثابتة كالأعيان فجاز جعل وجودها وانقضائها أوقاتا للأفعال وظروفا لها كأسماء الزمان ) .